علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
247
المقرب ومعه مثل المقرب
منصوبا ؛ إمّا على البدل ، أو على عطف البيان ، أو على نداء مستأنف . وإن نصبته ، نحو قولك : " يا زيد زيد عمرو " . وكان " زيد " الأول مضافا إلى " عمرو " ، وأقحمت " زيدا " الثاني بين المضاف والمضاف إليه ؛ فيكون نحو قوله [ من الكامل ] : 117 - إلّا علالة أو بدا * هة قارح نهد الجزاره " 1 " ف " علالة " مضاف إلى : " قارح " ، وأقحم بينهما المعطوف . وإذا نونت المنادى المبنى على الضم " 2 " في ضرورة ، جاز فيه وجهان :
--> ( 1 ) البيت للأعشى . استشهد بهذا البيت على أن " علالة " مضاف و " بداهة " مضاف إلا أنه حذف المضاف إليه من أحدهما استغناء عنه بالآخر وبقيت أحكام الإضافة ( الإيضاح في شرح المفصل 1 / 276 ) وهذا هو رأي المبرد إلا أنه يرى حذف المضاف إليه من الأول لبيان ذلك في الثاني ، أما سيبويه فيقول : أضاف العلالة إلى قارح مع الفصل بالبداهة للضرورة . قال الأعلم : وتقدير هذا قبل الفصل : إلا علالة قارح أو بداهته فلما اضطر إلى الاختصار والتقديم حذف الضمير وقدم بداهة وضمها إلى علالة ينظر هامش المقتضب 4 / 228 . ومذهب سيبويه في : زيد وعمرو قائم أن خبر المبتدأ الأول محذوف وهو مغاير لمذهبه ههنا . ومذهب المبرد أقرب لما يلزم سيبويه من الفصل بين المضاف والمضاف إليه في السعة - الخصائص 2 / 407 ، الكتاب ج 1 / 179 . ينظر ديوانه ص 209 ، وخزانة الأدب 1 / 172 ، 173 ، 4 / 404 ، 6 / 500 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 298 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 114 ، والشعر والشعراء 1 / 163 ، والكتاب 1 / 179 ، 2 / 166 ، ولسان العرب ( جزر ) ، ( بده ) ، والمقاصد النحوية 3 / 453 ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 2 / 626 ، ورصف المباني ص 358 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 118 ، والمقتضب 4 / 228 ، معجم مقاييس اللغة 1 / 212 ، العيني 3 / 453 ، 457 ، شروح سقط الزند 810 ، والمذكر والمؤنث 319 ، ابن يعيش 3 / 22 ( 2 ) م : وقولي : " وإذا نونت المنادى المبنى على الضم " إلى آخره مثال ما بقي على ضمه قوله : [ من الطويل ] فطر خالد إن كنت تسطيع حيرة * ولا تقعا إلّا وقلبك خافق يريد : فطر يا خالد ، وقول الآخر : [ من الرجز ] يا هرم وأنت أهل عدل * إن ولد الأحوص يوم قتلى [ البيت للبيد في ديوانه ص 140 ، وضرائر الشعر ص 26 ] .